صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
761
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )
جهة الاتفاق والقدر المشترك بينهما فهي أن كلا منهما عالم صوري غير مشوب بالمادة بسيط صورهما غير قائمة بالمادة بل قائمة بذواتها ولذا تسمي - مثلا معلقة . قوله ( ص 300 ، س 9 ) : « ان اللّه لا يتجلى في صورة مرتين » هذا كقول الحكماء : " المعدوم لا يعاد بعينه " . قوله ( ص 301 ، س 11 ) : « وهي تحوى على حرور وزمهرير » أصل الحرور " الجربزة الشيطانية " في - الأمور المعاشية بكثرة الأفكار في كثير طرق جلب المنافع الجزئية ودفع المضار - الوهمية وأصل البرد الزمهريري جمود الذهن على التقليدات وخمود القوى في تدبير البدن . قوله ( ص 301 ، س 2 ) : « وبين أعلاها وقعرها خمس وسبعون مأة من السنين » لعل تعيين هذا العدد باعتبار عدد الكبائر على خلاف فيه وعدد الأخلاق الرذيلة وهذا لا ينافيه التحديد بسبعين سنة الذي سيأتي في الحديث لأن هذا تحديد جهنم في نفسها وما سيأتي تحديد مسامتة جهنم ذلك المنافق . وبعبارة أخرى : ذلك تحديد وجودها النفسي وما سيأتي تحديد وجودها - الرابطي ويدور في " خلدي " نكتة أخرى في تعيين ذلك العدد وهي : أن الخصال - المذمومة التي هي أطراف الأربعة المتوسطة التي هي أركان العدالة وتلك الأطراف إفراطها وتفريطها ثمانية : الشرة والخمود للعفة والتهور والجبن للشجاعة والتبذير والتقيير للسخاوة والجربزة والبلاهة للحكمة فهي بانضمام الجهل البسيط والجهل المركب عشرة والأشقياء ليس لهم إلا مقام الحيوانية وما دونها فإذا ضربت آثار القوى السبع